الشيخ محمد الصادقي
174
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الأولاد ، ثم يرث الإخوة مع الجدود ، ولا يرث جد الجد مع الأخ كما لا يرث ولد الأخ مع الجد ، ولا يرث الإخوة من أحد الأبوين مع الإخوة من الأبوين ، ثم في الطبقة الثالثة وهم الأعمام والعمات والأخوال والخالات ، لا يرث أحدهم من أحد العمودين مع أحدهم من العمودين ، فأخو أبيك من أحد أبويه لا يرث مع أخي أبيك من أبويه وهكذا الأمر ، ولا تستثنى هذه الضابطة في حقل الميراث أبداً مهما توفرت الروآيات لنقضها أو نقصها فضلًا عن الفتاوى . وهل يرث ولد الولد مع وجود الوالدين أو أحدهما ؟ « أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » حكم بحرمان ولد الولد مع وجودهما أو أحدهما ، وكما « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . . » تحكم بان الأقرب يمنع الابعد ، ومتضارب الحديث معروض على القرآن فيرد ما يخالفه . « 1 »
--> ( 1 ) من الموافق للقرآن صحيحة أبي أيوب الخزار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن في كتاب علي عليه السلام أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه إلّا أن يكون أقرب إلى الميت منه فيحجبه » ( الكافي 7 : 77 ) وصحيحة سعد بن أبي خلق عن أبي الحسن الأول قال : « بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن » ( المصدر 88 ) . أقول : يعني وارث في طبقتهن لا كالزوجين حيث يرثان مع كل الطبقات ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن » ( المصدر ) . ثم لا دليل للقول المشهور إلّا قوله تعالى « وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ » وولد الولد ولد إذ لا يحجب ولد الولد الأم عما زاد عن ثلثها إلّا إذا ورث مع الوالدين ، ولكن صدق الولد على ولد الولد لا يثبت كونه وارثاً مع الوالد كما أن الإخوة يحجبون الأم ولا يرثون معها ، ثم على فرض الإطلاق حجباً وارثاً فهي مخصوصة في الإرث بآيتي أولوا الأرحام - « ولكل جعلنا موالي . . » . ولا دور لعموم المنزلة ان ولد الولد يقوم مقام الولد فإنه مخصص بها إذا لم يكن وارث أقرب منهم بنص القرآن . إلّا ما رواه في الكافي 7 : 97 عن أبي عبداللَّه وعن أبي جعفر عليهما السلام في مسائل منها « ولا يرث أحد من خلق اللَّه تعالى مع الولد إلّا الأبوان والزوج والزوجة فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً كانوا أم أناثاً فإنهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين أو أكثر يرثون ما يرث الولد الصلب ويحجبون ما يحجب الولد الصلب . والخبر المروي عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال في رجل ترك أباً وابن ابن قال : للأب السدس وما بقي فلإبن الابن لأنه قام مقام أبيه إذا لم يكن ابن وكذلك ولد الولد ما تناسلوا إذا لم يكن قرب منهم ومن قرب منهم حجب من بعد وكذلك بنو البنت